كوركيس عواد
397
الذخائر الشرقية
على المخطوطات العربية المزوقة ، التي انبثت في خزائن كتب العالم ، شرقا وغربا . لقد وفق المؤلف لاختيار الصور العربية الطريفة من شتى المصادر . وبين تلك الصور ما كان منقوشا على الجدران أو مكونا من قطع الفسيفساء . وترى تلك المخلفات في بعض العمارات الأثرية العربية في مختلف الأقطار : كالجامع الأموي في دمشق ، وقبة الصخرة في القدس ، وقصر عميرة وخربة المفجر في الأردن ، وسامراء في العراق ، وقصر الحير الغربي في سورية ، ويلرم في جزيرة صقلية . ففي كل من هذه المواطن صور عربية ، تيسر للمؤلف أن يختار نماذج صالحة منها وينشرها في مؤلفه هذا الذي نحن بصدد الكلام عليه . على أن أغزر مرجع يمدنا بالتصاوير التي خلفها لنا الفنانون العرب ، هو « المخطوطات العربية » . فبين هذه المخطوطات طائفة حسنة جمعت بين جمال الخط ونفاسة التزويق . وبين تلك الصور المزوقة ما يصح اتخاذه موضوعا لدراسة التصوير عند العرب وتطوره في مختلف العصور الإسلامية . ولا مندوحة لنا في هذا المقام ، من أن نورد أسماء المخطوطات المزوقة التي رجع إليها المؤلف في استخراج نماذج رائعة من مخلفات فن التصوير العربي . وهي مما تحرزه أمهات دور الكتب في بعض مدائن العالم : لندن وباريس وفيينة واستانبول ودبلن والقاهرة ، وغيرها . فمن تلك المخطوطات المزوقة ، نسخ من « القرآن الكريم » ، و « صور الكواكب » للصوفي ، والمجلد السابع عشر من « الأغاني » ، و « كليلة ودمنة » و « مختار الحكم ومحاسن الكلم » للمبشر بن فاتك ، و « مقامات الحريري » نسخة باريس المزدانة بما صوره الفنان العراقي الشهير يحيى الواسطي ، وغيرها من النسخ . وكتاب « الدرياق » المنسوب إلى جالينوس . وكتاب ديوسقوريدس ، ( الميكانيك ) للجزري ، وكتاب في « معرفة الحيل الهندسية » « البيطرة » لأحمد بن الحسين بن الأحنف ، و « رسائل إخوان الصفاء » و « الحيوان » للجاحظ ، و « قانون الدنيا وعجائبها » للشيخ أحمد المصري ، و « كشف الأسرار » لابن غانم المقدسي ، و « منافع الحيوان » لعبيد اللّه بن بختيشوع ، و « منافع الحيوان » لابن الدريهم الموصلي ، و « عجائب المخلوقات » للقزويني ، و « حديث بياض ورياض » وهو أثر أندلسي أو مغربي من القرن السابع للهجرة ، و « دعوة الأطباء » لابن بطلان .